صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلَى ﴿أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]، ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ¬ (¬١)﴾ [البقرة: ١٩٣]؟ قَالَ ¬ (٢): فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ ¬ (٣) فِي دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ ¬ (٤)، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. [راجع: ٣١٣٠، تحفة: ٧٦٠٦].
٤٥١٥ - قَالَ ¬ (٥): فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ¬ (٦)؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ
"﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ﴾ ". "عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ النَّبِيِّ". "وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ" في ذ: "وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ"، وفي نـ: "أَو يُعَذِّبُوهُ". "حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ" زاد بعده في نـ: "وَكَانَ الإِسْلامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ".
===
¬(١) أي: شرك.
¬ (٢) ابن عمر.
¬ (٣) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٢٣).
¬ (٤) قوله: (إما قتلوه وإما يعذبوه) بلفظ الماضي في الأول والمضارع في الثاني، إشارة إلى استمرار التعذيب بخلاف القتل، ولأبي ذر: "وإما يعذبونه" بإثبات النون، وهو الصواب، ووجهت الأولى بأن النون قد تحذف بغير ناصب ولا جازم في لغة شهيرة، "قس" (١٠/ ٥٨).
¬ (٥) أي: الرجل، "قس" (١٠/ ٥٨).
¬ (٦) قوله: (فما قولك في علي وعثمان؟) هذا يشير إلى أن السائل كان من الخوارج فإنهم يوالون الشيخين ويخطِّئُون عثمانَ وعليًّا، فرد عليه ابن عمر بذكر مناقبهما ومنزلتهما من النبي ﷺ، "قسطلاني" (١٠/ ٥٨).