صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَا بَالُ النَّاسِ ¬ (١)؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ ﷿ ¬ (٢). ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ¬ (٣) ¬ (٤) لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ ¬ (٥) ". فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ¬ (٦)؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ ¬ (٧)، فَقُمْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، ثُمَّ قُمْتُ،
"وَجَلَسَ النَّبِيُّ" في حـ، سـ، ذ: "فَجَلَسَ النَّبِيُّ". "قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، ثُمَّ قُمْتُ" في نـ: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ
===
¬(١) قوله: (فقلت: ما بال الناس؟) يحتمل وجهين: أحدهما: ما بالهم منهزمين؟ فكان جوابه: "أمر الله" أي كان ذلك من قضاء الله وقدره. وثانيهما: ما بال الناس؟ أي ما بال المسلمين بعد الانهزام؟ فكان جوابه: أمر الله غالب، أي النصرة للمسلمين. ومعنى قوله: "ثم رجعوا" على الأول: ثم رجع المسلمون بعد الهزيمة، وعلى الثاني: رجعوا بعد انهزام المشركين؛ وَيُبَصِّرُ الثاني قولُه: "وجلس النبي ﷺ" إلى آخره، كذا قاله الطيبي (٨/ ٣١).
¬ (٢) أي: هذا الذي أصابهم حكم الله وقضاؤُه، "قس" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: مشرفًا على القتل.
¬ (٤) قوله: (من قتل قتيلًا) أوقع القتل على المقتول باعتبار مآله، كقوله: ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦]. والسلب ما يأخذه أحد الفريقين في الحرب من قرينه مما عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو فعل بمعنى المفعول كالقبض بمعنى المقبوض "ط" (٨/ ٣١).
¬ (٥) محركة، أي: ما معه من الثياب والأسلحة والمركب ونحوها، "ك" (١٦/ ١٥١)، "مجمع" (٣/ ٩٩).
¬ (٦) أي: بقتل ذلك الرجل، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "ك".
¬ (٧) أي: من قتل قتيلًا. . . إلخ.