صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا ¬ (١) كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا ¬ (٢) رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ¬ (٣) ¬ (٤) بِالسَّيْفِ، فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ ¬ (٥)، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ¬ (٦)، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ ¬ (٧) فَقُلْتُ:
"مَعَ النَّبِيِّ" في نـ: "مَعَ رَسُولِ اللَّهِ". "بِالسَّيْفِ" في ذ: "بِسَيْفٍ".
===
¬(١) قوله: (فلما التقينا) أي مع المشركين. "كانت للمسلمين" أي لبعضهم غير رسول الله ﷺ ومن حواليه، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "ك" (١٦/ ١٥١). قوله: "جولة" بالجيم، أي تقدم وتأخر، وعبّر بذلك احترازًا عن لفظ الهزيمة. قال النووي: إنما كانت الهزيمة من بعض الجيش، وأما رسول الله ﷺ وطائفة معه فلم يزالوا، والأحاديث الصحيحة [في ذلك] مشهورة، ولم يَرْوِ أحد قط أن رسول الله ﷺ انهزم في موطن من المواطن، بل ثبت فيها بإقدامه، "قس" (٩/ ٣٤٨)، "طيبي" (٨/ ٣١).
¬ (٢) أي: أشرف على قتله ولم يسم الرجلان، "قس" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: ما بين العنق والكتف، "ط" (٨/ ٣١، برقم: ٣٩٨٦).
¬ (٤) قوله: (حبل عاتقه) أي عصب عاتقه عند موضع الرداء من العنق، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٥) أي: الذي هو لابسه، "قس" (٩/ ٣٤٨).
¬ (٦) قوله: (ريح الموت) استعارة عن أثره، أي وجدت منه شدة كشدة الموت، قاله الطيبي (٨/ ٣١). قال في "الفتح" (٨/ ٣٧): وأشعر ذلك بأن هذا المشرك كان شديد القوة جدًا، انتهى.
¬ (٧) ابن الخطاب.