Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٤ - باب قول الله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٧]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٤٣٨

٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ¬ (¬١) إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ ¬ (¬٢) كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ ¬ (¬٣) عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ¬ (¬٤) ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ¬ (¬٥) (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ¬ (¬٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٧]

٤٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ

===

¬(١) قوله: (﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾) بمهملة ونونين مصغرًا: وادٍ إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات، كذا في "الفتح" (٨/ ٢٧).

قال القسطلاني (٩/ ٣٤٠): خرج إليه النبي ﷺ لستٍّ خَلَوْنَ من شوال لما بلغه أن مالك بن عوف النصري جمع القبائل من هوازن، ووافقه على ذلك الثقفيون، وقصدوا محاربة المسلمين، وكان المسلمون اثني عشر ألفًا، وهوازن وثقيف أربعة آلاف. وقد روى يونس بن بكير عن الربيع بن أنس قال: قال رجل يوم حنين: لن نُغْلَبَ اليوم من قلة، فشقّ ذلك على النبي ﷺ فكانت الهزيمة، انتهى.

¬ (٢) أي: حصل لهم الإعجاب بالكثرة وزال عنهم أن الله هو الناصر لا كثرة العدد والعُدد، "قس" (٩/ ٣٤٠).

¬ (٣) أي: الكثرة، "بيض" (١/ ٤٠٠).

¬ (٤) قوله: (بما رحبت) ما مصدرية، والباء بمعنى مع، أي مع رحبِها: أي سعتها، أي لم تجدوا مفرًّا من أعدائكم فكأنها ضاقت عليكم، أو لا تثبتون فيها كمن لا يسعه مكانه، ملتقط من "البيضاوي" (١/ ٤٠٠) و"القسطلاني" (٩/ ٣٤٠).

¬ (٥) أي: ثم انهزمتم.

¬ (٦) أي: رحمته التي سكنوا بها وأمنوا، "قس" (٩/ ٣٤٠).