Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٤ - باب قول الله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾ [التوبة: ٢٥ - ٢٧]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٤٤٤

حِينَ قَفَلَ ¬ (١) مِنَ الطَّائِفِ ¬ (٢)، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمِّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ ¬ (٣) قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ¬ (٤)، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ¬ (٥) ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ¬ (٦)، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ¬ (٧) مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ". فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ ¬ (٨) ¬ (٩) أَمْرَكُمْ"

"حَتَّى يَرْفَعَ". "حَتَّى يَرجِعَ".

===

¬(١) أي: رجع.

¬ (٢) إلى الجعرانة.

¬ (٣) أي: وفد هوازن، "قس" (٩/ ٣٤٦).

¬ (٤) حال.

¬ (٥) أي: نفسه بدفع السبي مجانًا من غير عوض، "قس" (٩/ ٣٤٦).

¬ (٦) جواب الشرط.

¬ (٧) أي: عوضه، "قس" (٩/ ٣٤٦).

¬ (٨) أي: نقباؤكم.

¬ (٩) قوله: (عرفاؤكم) جمع عريف، وهو الذي يعرف أمر القوم وأحوالهم، أي القيم بأمور القبيلة والمحلة، وهو دون الرئيس، كذا في "العيني" (٨/ ٦٨٤). ومرَّ الحديث [برقم: ٢٣٠٨] في "الوكالة" وأيضًا [برقم: ٣١٣٢] في "الخمس".