Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٧٣٩

فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُرْنِي بِمَ شِئْتَ، قَالَ: "فَقِفْ مَكَانَكَ، لَا تَتْرُكَنَّ ¬ (١) أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا". قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً ¬ (٢) لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنِيْنَ مُطَاعِيْنَ ¬ (٣)، فرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، أَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ، إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ¬ (٤) وَهُوَ فِي نَخْلٍ لأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ

"فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". "بِمَ شِئْتَ" في ذ: "بِمَا شِئْتَ". "قَالَ: فَقِفْ" في نـ: "فَقَالَ: فَقِفْ". "فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ" زاد في ذ: "وأَبِي بكرٍ". "جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ" زاد في نـ: "ﷺ". "أَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ" في نـ: "فَاَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ". "فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ" في نـ: "وَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ". "أَنْ يَضَعَ" في حـ، هـ، ذ: "أَنْ يَضُمَّ".

===

¬(١) قوله: (لا تتركنّ أحدًا يلحق بنا) هذا كقولهم: لا تَدْنُ من الأسد يُهلكك، وهو ظاهر على مذهب الكسائي، "ك" (١٥/ ١٢٦).

¬ (٢) قوله: (مسلحة) بفتح الميم وسكون السين المهملة وفتح اللام والحاء المهملة، أي: يدفع عنه الأذى بمثابة السلاح، كذا في "القسطلاني" (٨/ ٤٤٢). قال الكرماني (١٥/ ١٢٦): هو بفتح الميم، أي: صاحب السلاح.

¬ (٣) بلفظ التثنية والجمع، والأول أوجه، "قس" (٨/ ٤٤٢).

¬ (٤) الإسرائيلي، "قس" (٨/ ٤٤٢).