صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١) قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا ¬ (٢) وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. [راجع: ٣٨٩٤، أخرجه: م ١٤٢٢، تحفة: ١٦٨٠٩].
٤٥ - بَابُ هِجْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣) وَأَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
"بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "بِنْتُ سِتٍّ". "تِسْعِ سِنينَ" لفظ "سنين" سقط في نـ.
===
¬(١) ابن عروة بن الزبير، "قس" (٨/ ٤١٨).
¬ (٢) قوله: (ثم بنى بها … ) إلخ، فيه إشكال؛ لأن ظاهره يقتضي أنه لم يَبْن بها إلا بعد قدومه المدينة بسنتين، وليس كذلك فلا بد من تقدير، أي: فلبث سنتين أو قريبًا من ذلك، لم يدخل على أحد من النساء، ثم دخل على سودة قبل الهجرة، وكان عقده على عائشة قبل سودة.
قال الماوردي: الفقهاء يقولون: تزوج عائشة قبل سودة، والمحدثون يقولون: تزوج سودة قبل عائشة، والجمع أنه عقد على عائشة ولم يدخل بها، ثم عقد على سودة ودخل بها قبل أن يدخل بعائشة.
قال ابن حجر: والأمر كذلك، فقد خرّج الإسماعيلي حديث الباب بأوضح من عبارة المصنف، ولفظه: "فتوفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ من مكة بثلاث سنين أو قريب من ذلك، ونكح عائشة [بعد متوفى خديجة، و] عائشة بنت ست سنين، ثم إنه بنى بها بعد ما قدم المدينة وهي بنت تسع سنين"، "توشيح" (٦/ ٢٤٤٤)، "فتح الباري" (٧/ ٢٢٥).
¬ (٣) "وقال عبد الله بن زيد" مما وصله في "غزوة حنين" [برقم: ٤٣٣٠].
¬ (٤) وصل موصولًا في "المناقب" [برقم: ٣٧٧٩].