صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ ¬ (١) يُعْرَفُ ¬ (٢)، وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ ¬ (٣)، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي الطَّريقَ. قَالَ: فَيَحْسِبُ ¬ (٤) الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِالطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ"، فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ ¬ (٥)،. . . . . . . . . . . . . .
"وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ" في ذ: "وَالنَّبِيُّ ﷺ شَابٌّ". "هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي" في ذ: "هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَهْدِينِي". "الطَّريقَ" في نـ: "السَّبِيلَ". "إِنَّمَا يَعْنِي بِالطَّرِيقِ" في نـ: "إِنَّمَا يَعْنِي بِه الطَّرِيقَ"، وفي أخرى: "إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ". "فَصرَعَهُ الْفَرَسُ" في ذ: "فَصَرَعَهُ فَرَسُهُ".
===
¬(١) قوله: (شيخ) أي: في الصورة لأن رسول الله ﷺ كان أسنَّ من أبي بكر على الصحيح، لكن شَعر أبي بكر أبيض، أو كان أكثر بياضًا من شعر رسول الله ﷺ، "ك" (١٥/ ١٢٥).
¬ (٢) أي: لتردده إليهم للتجارة، "قس" (٨/ ٤٤١).
¬ (٣) لعدم تردده إليهم، "قس" (٨/ ٤٤١).
¬ (٤) أي: يظن، "ك" (١٥/ ١٢٦).
¬ (٥) قوله: (تحمحم) بحائين مهملتين وميمين أي: تُصَوِّتُ، وذكّر قوله: "فصرعه" باعتبار لفظ "الفرس"، وأنث في قوله: "قامت" باعتبار [ما] في نفس الأمر [من] أنها كانت أنثى، قاله ابن حجر (٧/ ٢٥١). وقال العيني (٦/ ٤٧٥): قال أهل اللغة - ومنهم الجوهري -: الفرس يقع على الذكر والأنثى، ولم يقل أحد أنه يذكّر باعتبار اللفظ، ويؤنّث باعتبار أنها كانت [في نفس الأمر] أنثى، "قسطلاني" (٨/ ٤٤١).