صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ¬ (١): إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمِ ¬ (٢) الْحِجَابَ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيهَا بِعَشْرِ رِقَاب، فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ. وَقَالَتْ: وَدِدْتُ أنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ ¬ (٣). [راجع: ٣٥٠٣].
٣ - بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ
٣٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٧):
"وَقَالَتْ: وَدِدْتُ" في نـ: "فَقَالَتْ: وَدِدْتُ".
===
¬(١) ابن نوفل، "قس" (٨/ ١٥).
¬ (٢) قوله: (فاقتَحِمْ) أي: قالوا لعبد الله: إذا استأذنّا فادخل في الحجاب لأنها خالتك، كذا في "الخير الجاري"، وسيأتي في "الأدب" [برقم: ٦٠٧٣] بأوضح من هذا، وفيه: "فقالت عائشة: إني نذرت نذرًا شديدًا فلم يزالا بها حتي كلّمت ابن الزُّبَير".
¬ (٣) قوله: (فأفرغَ منه) بالرفع والنصب لأن الودادة فيها معنى التمنّي. فإن قلت: ما حاصل هذا الكلام؟ قلت: حاصله أنها تمنَّتْ لو كان بدل قولها: "علىّ نذر": عليّ إعتاق رقبة، أو عليّ صوم شهر ونحوه من الأعمال المعيّنة حتى تكون كفارتها معلومة معينة تفرغ [منها] بالإتيان به، بخلاف لفظ: علىّ نذر، فإنه مبهم لم يطمئنّ قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين وأرادت الزيادة عليه في كفارته، "ك" (١٤/ ١١٨)، "خ".
¬ (٤) "عبد العزيز بن عبد الله" الأويسي.
¬ (٥) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن الزُّهري.
¬ (٦) "ابن شهاب" هو الزُّهري.
¬ (٧) "أنس" ابن مالك ﵁.