صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ¬ (١) إِلَى عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيهِم لِقَرَابتهِم مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [طرفاه: ٣٥٠٥، ٦٠٧٣، تحفة: ١٦٣٩٧].
٣٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٢) بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ ¬ (٣) شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ إِلَّا تَصَدَّقَتْ. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ ¬ (٤) عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ؟ عَلَيَّ نَذْرٌ ¬ (٥) إِنْ كَلَّمْتُهُ. فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً فَامْتَنَعَتْ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبدِ يَغُوثَ
"إِلَّا تَصَدَّقَتْ" في نـ: "تَصَدَّقَتْ".
===
¬(١) قوله: (من بني زهرة) بضم الزاي وسكون الهاء، ابن كلاب أخو قصي بن كلاب، وقرابتهم من رسول الله ﷺ من جهة أن أمه آمنة كانت منهم لأنها بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، "ك" (١٤/ ١١٧). ويوضح هذا الحديث المعلّق الحديث المتصل الذي بعده، "ع" (١١/ ٢٥٤).
¬ (٢) هو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر وكانت تولَّت تربيته حتى كانت تكنى به، "ف" (٦/ ٥٣٦).
¬ (٣) أي: لا تدخر شيئًا مما يأتيها من المال، "ف" (٦/ ٥٣٦).
¬ (٤) أي: يمنع منه ويحجر عليها، "ك" (١٤/ ١١٧).
¬ (٥) قوله: (عليّ نذرٌ إن كلّمتُه) وسيأتي في "كتاب الأدب": "علىّ نذرٌ أن لا أكلّم ابن الزُّبَير أبدًا".
¬ (٦) أي: عن التكلم.