صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَتَرَكَهُ، وَأَنِّي كُنْتُ عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا، وَأَنَّهُ أَتَانِى يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ، فَسَاقَهَا ¬ (١)، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاخَتْ ¬ (٢) ¬ (٣) عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ.
"وَأَنِّي كُنْتُ عَمَدْتُ" في نـ: "وَأَنِّي عَمَدْتُ". "أَنِّي اشْتَرَيْتُ" في هـ، ذ: "أَنِ اشْتَرَيْتُ".
===
وفي "الصراح": "أرز"، بضمتين وفتح الأول وتشديد الآخر، أُرُز بضمتين وسكونٍ، رُزّ بالضم بلا همز ورُنْز بالنون الساكنة، وهي ست لغات: برنج، انتهى. ومرَّ -أي: [برقم: ٢٢١٥] في "البيوع"- أنه فَرَقُ ذُرَةٍ، وتقدم هناك بيان الجمع بين الروايتين، ويحتمل أنه استأجر أكثر من واحد فكان بعضهم بفرق ذرة، وبعضهم بفرق أرز، ويؤيّد ذلك ما وقع في رواية سالم: "استأجرت أُجرَاء (١) " فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب"، كذا في "فتح الباري" (٦/ ٥٠٧)، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٢٧٢].
¬ (١) قال الكرماني (١٤/ ٩٨): هذا لم يكن في الذمة بل كان تبرعا منهم له، ومرَّ بحثه [برقم: ٢٢٧٢].
¬ (٢) بالخاء المعجمة أي: انشقت، "ف" (٦/ ٥٠٨)، "تو" (٥/ ٢٢٣٧).
¬ (٣) قولى: (فانساخَتْ) (٥) قال الخطابي: روي بالمهملة وبالخاء المعجمة، وإنما هي بإهمالها، وأصله انصاخَتْ أي انشقَّتْ، انتهى.