صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ، فَانْطَبَقَ ¬ (١) عَلَيهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنجِّيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُل مِنْكُمْ ¬ (٢) بمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ. فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ ¬ (٣): اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ¬ (٤) أنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ عَمِلَ لِي عَلَى فَرَقٍ ¬ (٥) مِنْ أُرُزٍّ ¬ (٦)، فَذَهَبَ
"فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ" في نـ: "فَقَالَ أَحَدُهُمْ". "مِنْ أُرُزٍّ" في نـ: "مِنْ أُرْزٍ".
===
لم أقف على اسم أحد منهم. وفي حديث عقبة بن عامر عند الطَّبراني في "الدعاء": "إن ثلاثة نفر من بني إسرائيل" انتهى كلامه في شرحه "فتح الباري" (٦/ ٥٠٦).
¬ (١) أي: باب الغار، "ك" (١٤/ ٩٧).
¬ (٢) قوله: (فليَدْع كل رجل منكم … ) إلخ، وفي رواية موسى بن عقبة: "انظروا أعمالًا عملتموها صالحةً لله" وفي رواية الكشميهني "خالصة ادعوا اللّه بها"، "ف" (٦/ ٥٠٧).
¬ (٣) لغير أبي ذر والنسفي وأبي الوقت، أي: وللباقين: "فقال واحد منهم"، كذا في "الفتح" (٦/ ٥٠٧).
¬ (٤) قوله: (اللهم إن كنت تعلم) فيه إشكال؛ لأن المؤمن يعلم قطعًا أن اللّه يعلم ذلك. وأجيب بأنه تردّد في عمله ذلك هل له اعتبار عند اللّه؟ فكأنه قال: إن كان عملي ذلك مقبولًا فأجب دعائي، "توشيح" (٥/ ٢٢٣٦)، "فتح" (٦/ ٥٠٧).
¬ (٥) قوله: (على فرق) بفتح الفاء والراء بعدها قاف، وقد تسكن، وهو مكيال يسع ثلاثة آصع، "فتح " (٦/ ٥٠٧)، "ع" (١١/ ٢٢٠).
¬ (٦) قوله: (من أرز) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي، وهو [حبّ] معروف، وفيه ست لغات، كذا في "العيني" (١١/ ٢٢٠ و ٩/ ٢٨).