Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٨ - باب قول الله ﷿: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾ [مريم: ١٦] اعتزلت

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ١٠٨

٣٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثًةٌ ¬ (٣): عِيسَى، وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ ¬ (٤)،

===

¬(١) " مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي.

¬ (٢) "جرير بن حازم" ابن زيد الأزدي.

¬ (٣) قوله: (لم يتكلّمْ في المهد إِلَّا ثلاثة) ظاهره الحصر، مع أنه تكلّم غير هؤلاء الثلاث أيضًا كما سيجيء. قال في "المجمع" (٤/ ٤٤١): يمكن على تقدير الصحّة أن يقال: لعلّ الثلاثة المذكورِين كانوا في المهد دون غيرهم، أو لعله قبل علمه ﷺ، انتهى. قال السيوطي في "التوشيح" (٥/ ٢٢١٨): قال الزركشي: أي: من بني إسرائيل، وإلا فقد تكلّم في المهد جماعة غيرهم، ففي "مسلم" [برقم: ٣٠٠٥] في قصة أصحاب الأُخْدود "أن امرأة جيء بها لتلقى في النار لتكفر، ومعها صبيٌّ رضيع فَتَقَاعَسَتْ، فقال لها: يا أُمَّه اصبري فإنك على الحق]. ولأحمد [١/ ٣٠٩، رقم: ٢٨٢٢، والحاكم [٢/ ٤٩٧] من حديث ابن عباس مرفوعًا: "تكلّم في المهد أربعة" فذكر منها شاهِدَ يوسف، وابن ماشطة فرعون" لما أراد فرعون إلقاءَ أمه في النار فقال لها: "اصبري فإنك على الحق". وأخرج الثعلبي عن الضحاك: أن يحيى تكلم في المهد. وفي "سير الواقدي" أن نبينا ﷺ تكلّم في أوائل ما ولد، وقد تكلم في زمنه مبارك اليمامة وهو طفل، وقصّته في "الدلائل" للبيهقي، فكملوا عشرة، انتهى.

¬ (٤) قوله: (يقال له جريج) بجيمين وراء مصغَّرًا، كان في أول مرة تاجرًا فكان يزيد مرة وينقص أخرى فقال: ما في هذه التجارة خير، لألتمسُ تجارة هي خير من هذه! فبنى صومعة وترهّب فيها، كذا في رواية أحمد، "توشيح" (٥/ ٢٢١٨).