صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَعَتَبَ ¬ (١) اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمِ إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ: بَلْ لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٢) هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ ¬ (٣)؟ -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ ¬ (٥)؟ - قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا ¬ (٦)، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ ¬ (٧)، حَيثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ ¬ (٨) -وَرُبَّمَا قَالَ: فَهُوَ ثَمَّهْ- فَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ ¬ (٩)، وَضَعَا رُءُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ¬ (¬١٠)﴾،
"بَلْ: لِي عَبْدٌ" في نـ: "بَلَى لِي عَبْدٌ". "حَتَّى إِذَا أَتَيَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتَّى أَتَيَا".
===
¬(١) أي: لم يرض قوله شرعًا، "ع" (٢/ ٢٧٣).
¬ (٢) قوله: (بمجمع البحرين) أي: ملتقى بحري فارس والروم مما يلي الشرق، وحكى الثعلبي عن أبيّ بن كعب أنه بأفريقية. وقيل: طنجه، "عيني" (٢/ ٢٧٣).
¬ (٣) أي: من يكفل لي برؤيته، "خ".
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) أي: كيف الالتقاء به.
¬ (٦) أي: سمكة، "ك (٢/ ١٤١).
¬ (٧) بكسر الميم وفتح الفوقية: الزنبيل، "ك" (١٤/ ٥١).
¬ (٨) بفتح المثلّثة على لفظ اسم الإشارة، وقد تلحق به الهاء عند الوقف، "خ".
¬ (٩) أي: التي عند ساحل البحر، "ك" (٢/ ١٤١).
¬ (١٠) أي: ذهابًا، "ك" (٢/ ١٤١).