صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَخْبَرَنِي سعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ¬ (١) قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسِ ¬ (٢): إِنَّ نَوْفًا ¬ (٣) الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضرِ لَيْسَ هُوَ ¬ (٤) مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ ¬ (٥) ¬ (٦)، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ¬ (٧)، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيَلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا،
===
¬(١) " سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.
¬ (٢) "ابن عباس" هو عبد الله ﵄.
¬ (٣) قوله: (إن نَوفًا) بفتح النون وسكون الواو وفي آخره فاء: ابن فضالة، كان عالِمًا فاضلا إمامًا لأهل دمشق. قال ابن التين: كان حاجبًا لعلي ﵁ وكان قاصًّا، وهو ابن امرأة كعب الأحبار على المشهور. وقيل: ابن أخيه. قوله: "البِكالي" بكسر الموحدة وتخفيف الكاف: نسبة إلى بني بكال، بطن من حمير. قال صاحب"المطالع ": ونوف البَكّال، أكثر المحدّثين يفتحون الباء ويشدّدون الكاف، "ع" (٢/ ٢٦٦).
¬ (٤) أي: موسى بن عمران ﵇.
¬ (٥) قوله: (إنما هو موسى آخر) أي: إنما هو موسى بن مِيشاء -بكسر الميم وسكون التحتية وبالشين المعجمة - وهو أول موسى، وهو أيضًا نبيّ مرسَلٌ، وزعم أهل التوراة أنه هو صاحب الخضر، والذي ثبت في "الصحيح" -في "كتاب العلم"- أنه موسى بن عمران ﵇، "عيني" (٢/ ٢٧٢).
¬ (٦) بغير التنوين لأنه غير منصرف، وروي بالتنوين لكونه نكرةً، "ع" (٢/ ٢٦٨).
¬ (٧) قوله: (كذب عدوّ الله) قاله على وجه الزجر عن مثل هذا القول، لا أنه يعتقد أنه عدوّ اللّه، قاله العيني (٢/ ٢٧٢)، ومرَّ بيانه (برقم: ١٢٢).