Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٧ - باب حديث الخضر مع موسى ﵉-

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٦

فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِريَةَ الْمَاءِ، فَصَارَ فِي مِثْلِ الطَّاقِ، فَقَالَ: هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيلِهِمَا وَيَوْمِهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢].

وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا ¬ (١)، وَلَهُمَا عَجَبًا ¬ (٢)، قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾، رَجَعَا ¬ (٣) يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى ¬ (٤) بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

"فَصَارَ فِي مِثْلِ الطَّاقِ" في نـ: "فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ". "بَقِيَّةَ لَيْلِهِمَا" في نـ: "بَقِيَّةَ لَيلَتِهِمَا". " ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ " في نـ: " ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ ".

===

¬(١) أي: ذهابًا، "ك" (٢/ ١٤٠١).

¬ (٢) قوله: (ولهما عجبًا) أي: إذا أصاب الحوت من ماء عين الحياة الكائنة في أصل الصخرة فانسل من المكتل فدخل البحر، فقال فتاه: لا أوقظه، فلما استيقظ نسي أن يخبره، وأمسك اللّه عن الحوت جريَ الماء فصار كالطاق، وكان إحياءُ الحوت الميت المملوح المأكول منها وإمساكُ جرية الماء عجبًا لهما، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٥٥)، كما مرَّ [برقم: ١٢٢] في "كتاب العلم".

¬ (٣) بيان لما قبله.

¬ (٤) من التسجية أي: مغطى بثوب.