Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩ - باب ﴿يزفون﴾ [الصافات: ٩٤] النسلان في المشي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٧٧١

يُصْلِحُ نَبْلًا ¬ (١) لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذًا أَفْعَلَ -أَوْ كَمَا قَالَ- فَقَامَا فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي ¬ (٢)، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]. [راجع: ٢٣٦٨].

"عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ" في هـ، ذ: "عَنْ نَقْلِ الْحِجَارَةِ".

===

¬(١) قوله: (يُصْلح نبلًا له) بفتح النون وسكون الباء الموحدة وباللام: سِهام عربيّة بلا نصل ولا ريش، كذا في "قس" (٧/ ٣٣٨).

¬ (٢) قوله: (فجعل إبراهيم يبني … ) إلخ، قد قيل: ليس في العالم بناء أشرف من الكعبة؛ لأن الآمر بعمارته ربُّ العالمين، والمبلغ والمهندس جبرئيل الأمين، والباني هو الخليل، والتلميذ إسماعيل، "قس" (٤/ ١٠٣).

قال البيضاوي (١/ ١٧١) في تفسيره؛ قيل: أول من بناه إبراهيم، ثم هدم فبناه قوم من جُرْهم، ثم العمالقة، ثم قريش. وقيل: هو أول بيت بناه آدم فانطمس في الطوفان، ثم بناه إبراهيم، وقيل: كان في موضعه قبل آدم بيت يقال له: الضراح، ويطوف به الملائكة، فلما أُهبط [آدم] أمر بأن يحجّه ويطوف حوله، ورفع في الطوفان إلى السماء الرابعة يطوف به ملائكة السماوات، انتهى. ومرّ بيانه مستوعبًا (برقم: ١٥٨٢) في "كتاب الحج" في "باب فضل مكة وبنيانها".