صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ¬ (¬١) ¬ (¬٢) إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؛ قَالَ: "لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ: ﴿لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ بِشِرْكٍ، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. [راجع: ٣٢].
٩ - بَابٌ ¬ (٣) ﴿يَزِفُّونَ ¬ (¬٤)﴾ [الصافات: ٩٤] النَّسَلَانُ ¬ (٥) فِي الْمَشْيِ
"لابْنِهِ: ﴿يَابُنَيَّ﴾ " سقط في نـ. "بَابٌ ﴿يَزِفُّونَ﴾ النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ" كذا في عسـ، وفي هـ، حـ: " ﴿يَزِفُّونَ﴾ النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ"، وسقط لفظ "باب" في ذ، وفي سـ، بق -أي الباقين-: "بَابٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاق".
===
¬(١) من اللبس وهو الخلط.
¬ (٢) قوله: (﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾) أي: لم يخلطوا، فإن قلت: ما وجه مناسبة هذا الحديث بقصة إبراهيم ﵇؟ أجيب بأنه تعالى حكى عنه أنه قال إبراهيم [لقومه]: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ الآية، وقال بعد ذلك: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ [الأنعام: ٨٣]، "خ" ["ف" (٦/ ٣٩٥)].
¬ (٣) وقع بغير ترجمة هو كالفصل لما قبله، وتعلقه بما قبله واضح، فإن الكل من ترجمة إبراهيم ﵇، أما قوله: "يزفون … " إلخ، ليس هو ترجمة الباب بل أراد به تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ [الصافات: ٩٤].
¬ (٤) زف القوم في مشيهم أي: أسرعوا، والنسلان: الإسراع، "ك" (١٤/ ١٨).
¬ (٥) وصله الطبري عن مجاهد بلفظ الوزيف النسلان، "قس" (٧/ ٣٢٤).