صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ابْنُهَا، فَنَكَحَ فِيهِمُ امْرَأَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، فَقَالَ لأَهْلِهِ ¬ (٢): إِنِّي مُطَّلِعٌ ¬ (٣) تَرِكَتِي. قَالَ: فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، قَالَ: قُولِي لَهُ إِذَا جَاءَ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَيْتِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: أَنْتِ ذَاكِ، فَاذْهَبي إِلَى أَهْلِكِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصيدُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ؟ فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا اللَّحْمُ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ. قَالَ: فقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: "بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ ¬ (٤) إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِمَا وَسَلَّمَ". قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ،
"عَتَبَةَ بَيْتِكَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "عَتَبَةَ بَابِكَ". "فَقَالَ: أَنْتِ ذَاكِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَنْتِ ذَاكِ". "بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صلى اللَّه عليهما وسلم" في نـ: "بَرَكَةُ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صلى اللَّهُ عليهما وسلم" وثبت التصلية في ذ.
===
¬(١) أي: ظهر لإبراهيم أن يطلع على حال إسماعيل وأمه.
¬ (٢) أي: سارة.
¬ (٣) قوله: (إني مُطَّلِع) أي: ذاهب إلى "تَركتي" - التركة بكسر راء وسكونها: المتروكة، كما مرّ - أي: إسماعيل وأمّه للاطّلاع عليهما، "خير".
¬ (٤) قوله: (بركة) خبر مبتدأ محذوف أو بالعكس، أي: زمزم بركة، أو: في طعام مكة وشرابها بركةٌ، والسياق يدل عليه، "كرماني" (١٤/ ٢٧)، "الخير الجاري".