صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
[١٠ - باب]
٣٣٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا عَبدُ الْوَاحِدِ ¬ (٢)، ثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ ¬ (٥)؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ ¬ (٦)؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى" ¬ (٧). قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً ¬ (٨)، ثُمَّ أَيْنَمَا
"حَدَّثَنَا مُوسَى" في نـ: "بَابٌ حَدَّثَنَا مُوسَى".
===
¬(١) " موسى بن إسماعيل" التبوذكي أبو سلمة المنقري.
¬ (٢) "عبد الواحد" هو ابن زياد البصري.
¬ (٣) "الأعمش" سليمان بن مهران الكوفي.
¬ (٤) "إبراهيم" هو ابن يزيد بن شريك بن طارق التيمي.
¬ (٥) قوله: (أوّلُ) بضم اللام، قال أبو البقاء: هي ضمَّة بناءٍ لقطعه عن الإضافة، مثل: قبلُ وبعدُ، والتقدير: أوّل كل شيء، ويجوز الفتح مصروفًا وغير مصروف، "فتح" (٦/ ٤٠٨).
¬ (٦) بالتنوين وتركه، "ف" (٦/ ٤٠٨).
¬ (٧) سمي به لبعد المسافة بينه وبين الكعبة، "توشيح" (٥/ ٢١٧٥)، قيل لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة، وقيل: لبعده عن الأقذار والخبائث، والمقدس المطهر عن ذلك، "ف" (٦/ ٤٠٨).
¬ (٨) قوله: (أربعون سنة) قال ابن الجوزي: فيه إشكال؛ لأن إبراهيم بنى الكعبة، وسليمان بنى بيت المقدس، وبينهما أكثر من ألف سنة، قال: وجوابه أن الإشارة إلى [أوّل] البناء ووضع أساس المسجد، وليس إبراهيمُ أوّل من بنى الكعبة ولا سليمانُ أوّل من بنى بيت المقدس، فقد روينا [أنّ] أوّل من بنى الكعبة آدم، ثم انتشر ولده في الأرض، فجاز أن يكون بعضهم