صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ ¬ (١)، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ". [راجع:١٨٩٦، تحفة: ٤٧٦٦].
١٠ - بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
﴿وَغَسَّاقًا ¬ (¬٢)﴾ [النبأ: ٢٥] يَقُولُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الْجُرْحُ، كَأَنَّ الْغَسَّاقَ وَالْغَسِيقَ ¬ (٣) وَاحِدٌ. ﴿غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينَ، فِعْلِينَ مِنَ الْغَسْلِ مِنَ الْجُرْحِ وَالدَّبَرِ ¬ (٤). وَقَالَ عِكْرِمَةُ ¬ (٥): ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ ¬ (٦).
"يَقُولُ" في نـ: "يُقَالُ". "يَغْسِقُ" في نـ: "تَغَسَّقَ". "وَالْغَسِيقَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَالْغَسَقَ"، وفي أخرى: "وَالغِسِّيق". "حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ" في نـ: "حَطَبُ جَهَنَّم بِالْحَبَشِيَّةِ".
===
¬(١) قوله: (الريّان) اسم علم له، مشتقّ من الرّيِّ ضد العطش، سمي بذلك لأنه جزاء الصائمين على عطشهم، "ع" (٨/ ١٥)، ومرّ [برقم: ١٨٩٦].
¬ (٢) قوله: ﴿وَغَسَّاقًا﴾ أي: في قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾، في "القاموس" (ص: ٨٤٣): غَسَقَتْ عَيْنُه، كضرب وسمع، غُسُوقًا وغَسَقانًا، محَرَّكَة: أَظْلَمَتْ أو دَمَعَتْ، والجُرْحُ غَسَقانًا: سالَ منه ماء أصفر، والغَسَاقُ كسَحَاب وشَدَّادٍ: البارد والْمُنْتِنُ، انتهى. قال في "الفتح" (٦/ ٣٣١): كأن المراد بالآية السائل من الصديد الجامع بين شدة البرد وشدة النتن، وبهذا تجتمع الأقوال، والله أعلم.
¬ (٣) كذا لأبي ذر، [والغسيق] بوزن فعيل، ولغيره: "الغسق" بفتحتين، "ف" (٦/ ٣٣١).
¬ (٤) بالتحريك جمع: دبرة، قرحة الدابة، "ف" (٧/ ٣٣١).
¬ (٥) "وقال عكرمة" فيما وصله ابن أبي حاتم.
¬ (٦) أي: باللغة الحبشية، "ك" (١٣/ ١٩١).