Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب في النجوم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٥٥٠

فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟! أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ". قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي ¬ (٣) سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٢٤٥٢، أخرجه: م ١٦١٠، تحفة: ٤٤٦٤].

٣ - بَابٌ فِي النُّجُومِ

وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥]، خَلَقَ هَذِهِ النُّجُوْمَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ ¬ (٤)،

"تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "تَأَوَّلَ بِغَيرِ ذَلِكَ".

===

¬(١) يحتمل أن معناه أن يحمل من سبع أرضين، أو يطوق إثم ذلك، ومر بيانه (برقم: ٢٤٥٢).

¬ (٢) "ابن أبي الزناد" عبد الرحمن بن عبد الله.

¬ (٣) أراد بهذا التعليق بيان لقاء عروة سعيدًا وتصريح سماعه منه الحديث المذكور، "ع" (١٠/ ٥٥٠).

¬ (٤) قوله: (وأضاع نصيبَه) أي: حظَّه، وهو الاشتغال بِما يعنيه (١)، وينفعه في الدنيا والآخرة. وقوله: "ما لا علم له به" ليس نفيًا لما يَتَعَاناه المنجِّم من الأحكام منه وإثباتًا لغيره، بل هو نفيه بالكلّيّة، ويؤيده ما يتبعه من قوله: "وما عَجَزَ عن علمه الأنبياءُ"، قاله الطيبي (٨/ ٣٣٥).