صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ ¬ (١) بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ ¬ (٢) بِهَا قَرَاتتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلَا ارْتدَادًا وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ صَدَقَكُمْ"، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ¬ (٣)، قَالَ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا ¬ (٥). [أطرافه: ٣٠٨١، ٣٩٨٣، ٤٢٧٤، ٤٨٩٠، ٦٢٥٩، ٦٩٣٩، أخرجه: م ٢٤٩٤، د ٢٦٥٠، ت ٣٣٠٥، س في الكبرى ١١٥٨٥، تحفة: ١٠٢٢٧].
١٤٢ - بَابُ الْكِسْوَةِ لِلأُسَارَى
¬ (٦)
"وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا" في نـ: "وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا". "قَدْ صَدَقَكُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَقَدْ صَدَقَكُمْ". "فَقَالَ سُفْيَانُ" في نـ: "قَالَ سُفْيَانُ".
===
¬(١) من الحماية.
¬ (٢) من الحماية.
¬ (٣) قال هذا على حسب ظنه،"خ".
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) أراد به تعظيم علو الإسناد وصحته وقوته لأن رجاله هم الأكابر العدول الثقات الحفاظ، "ك (١٣/ ٢١).
¬ (٦) قوله: (باب الكسوة للأساري) أي: بما يواري عوراتهم، إذ لا يجوز النظر إليها، قوله: "أتي بأسارى" أي: من المشركين.