Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤١ - باب الجاسوس

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٢٧١

فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا؟ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصَهَا ¬ (١)، فَأَتَينَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ¬ (٢) إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ " قَالَ:

"أَوْ لَتُلْقِيَنَّ" كذا في صـ، قتـ، وفي نـ: "أَوْ لَنُلْقِيَنَّ". "فَأَتَيْنَا بِهِ" في سـ: "فَأتَينَا بِهَا".

===

¬(١) قوله: (عقاصها) بكسر المهملة وبالقاف وبالمهملة، هو الشعر المضفور، ويقال: هي التي يتخذ من شعرها مثل الرمانة، وكل خُصلةٍ منه عقيصة. قوله: "به" أي: بالكتاب وفي بعضها "بها" أي: بالصحيفة أو بالمرأة، و"حاطب" بالمهملتين وكسر الثانية. "ابن أبي بلتعة" بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح الفوقية وبالمهملة، واسمه عامر، مات سنة ثلاثين. قوله: "إلى ناس" هو من كلام الراوي وضع موضع إلى فُلانٍ وفُلانٍ المذكورين في الكتاب. قوله: "ملصقاً" أي: حليفًا، ولم يكن من نفس قريش وأقربائهم. قوله: "يدًا" أي: يد نعمة ومنة عليهم. وكلمة "لعل " استعملت استعمال عسى. قال النووي: معنى الترجي فيه راجع إلى عمر لأن وقوع هذا الأمر محقق عنده ﷺ، ومعناه أن الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حدّ استوفي منه، وفيه هتك أستار الجواسيس، وفيه أنه لا يحدّ القاضي إلا بإذن الإمام، وفيه معجزة له ﷺ وشرف أهل بدر، "ك" (١٣/ ١٩، ٢٠)، "خ".

¬ (٢) "حاطب بن أبي بلتعة" بالحاء والطاء المكسورة المهملتين ثم موحدة، وبلتعة بموحدة مفتوحة ولام ساكنة فمثناة فوقية وعين مهملة مفتوحتين واسمه عامر، وتوفي حاطب سنة ثلاثين.