صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١١٤ - بَابُ مَنْ غَزَا وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ
¬ (١)
فِيهِ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ¬ (٢) ﷺ.
١١٥ - بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ
¬ (٣)
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
"بِعُرْسِهِ" في هـ، ذ: "بِعُرْسٍ".
===
¬(١) قوله: (حديث عهد بعرسه) بكسر العين أي: بزوجته، وبضمها أي: بزمان عرسه. وفي رواية الكشميهني "بعرس" وهو يؤيد الاحتمال الثاني، "فتح" (٦/ ١٢٢).
¬ (٢) قوله: (فيه جابر عن النبي ﷺ) يشير إلى حديثه المذكور في الباب [الذي] قبله، وأن ذلك في بعض طرقه، وسيأتي في أوائل "النكاح" (برقم: ٥٠٧٩) بلفظ: "فقال: ما يعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس" الحديث، "فتح" (٦/ ١٢٢).
¬ (٣) أي: بعد الزفاف والدخول على المرأة، "ك" (١٢/ ٢٠٥).
¬ (٤) قوله: (فيه أبو هريرة) يشير إلى حديثه الآتي في "الخمس" (برقم: ٣١٢٤) من طريق همام عنه، قال: "غزا نبي من الأنبياء فقال: لا يَتْبَعْني رجل مَلَكَ بضعَ امرأة [وهو يريد أن يبني بها] ولمّا يَبْنِ بها" الحديث، والغرض هنا من ذلك أن يتفرغ قلبه للجهاد ويقبل عليه بنشاط، ونظيره الاشتغال بالأكل قبل الصلاة، ويحمل الحديث على الأولوية، قال الكرماني: فإن قلت: لم يذكر الحديث واكتفى بالإشارة إليه، قلت: لعله لم يكن على شرطه، فأراد التنبيه عليه، انتهى. قلت: ولم يستحضر أنه أورده موصولًا في مكان آخر كما سيأتي، والجواب الصحيح أنه جرى على عادته الغالبة في أنه لا يعيد الحديث الواحد إذا اتّحد مخرجه في مكانين بصورته