Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١٣ - باب استئذان الرجل الإمام

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٢٢٦

عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ ¬ (١) حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَرُوسٌ، فَاستَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي ¬ (٢) فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ فَلَامَنِي ¬ (٣)، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لِي حِينَ استَأْذَنْتُهُ: "هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا. فَقَالَ: "هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ وَالِدِي -أَوِ اسْتُشْهِدَ- وَلي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ. قَالَ الْمُغِيرَةُ ¬ (٤): هَذَا ¬ (٥) فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لَا نَرَى بِهِ بَأسًا. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٣٥٠٥، ت ١٢٥٣، س ٤٦٣٧، تحفة: ٢٣٤١].

"بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ" في ذ: "بِمَا صَنَعْتُ بِهِ". "هَلَّا تَزَوَّجْتَ" في ذ: "فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ". "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَدِمَ النَّبِيُّ".

===

¬(١) بفتح الفاء، كذا في "القاموس" (ص: ٤٢٦)، قال الكرماني: بكسرها، "خ".

¬ (٢) اسمه ثعلبة.

¬ (٣) من اللوم.

¬ (٤) "قال المغيرة" المذكور بالسند السابق.

¬ (٥) أي: البيع بمثل هذا الشرط حسن في حكمنا لا بأس بمثله؛ لأنه أمر معلوم لا خدع فيه ولا موجب للنزاع، قاله الكرماني (١٢/ ٢٠٤)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٧١٨) في "الشروط".