صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، أَنَا جَرِيرٍ ¬ (٢)، عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَتَلَاحَقَ بِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ ¬ (٦) لَنَا قَدْ أَعْيَا، فَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: "مَا لِبَعِيرِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: أَعْيَا، قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: "كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ بِخَيْرٍ: قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: "أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَبِعْنِي" قَالَ: فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ
"قُلْتُ: أَعْيَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "قُلْتُ: عَيِيَ". "أَفَتَبِيعُنِيهِ" في عسـ: "أَفتَبِيعُهُ".
===
التخلف والرجوع فإنه يحتاج إلى الاستئذان. ثم أورد فيه حديث جابر في قصة جمله، وقد تقدم شرحه في "كتاب الشروط" (برقم: ٢٧١٨)، والغرض منه هنا قوله: "إني عروس فاستأذنته فأذن لى"، "فتح" (٦/ ١٢١).
¬ (١) "إسحاق بن إبراهيم" ابن راهويه.
¬ (٢) "جرير" تقدم الآن.
¬ (٣) "المغيرة" هو ابن مقسم
¬ (٤) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل.
¬ (٥) الأنصاري.
¬ (٦) قوله: (ناضح) أي: بعير يستقى عليه الماء، و"أعيا" بمعنى عجز، والفقار خرزات عظام الظهر أي: على أن لى الركوب عليه إلى المدينة، والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة. و"لامَني" أي: على بيع الناضح إذ لم يكن لنا غيره. قوله: "وردّه" أي: الجمل، فحصل له الثمن والمثمن كلاهما، "ك" (١٢/ ٢٠٣).