صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨٧ - بَابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ ¬ (١) عَنِ الإِمَامِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ¬ (٢)، وَالاسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، ثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَأَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُمَا، حَ وَحَدَّثَنَا
"ثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ".
===
¬(١) قوله: (باب تفرق الناس عن الإمام … ) إلخ، ذكر فيه حديث جابر الماضي قبل بابين، من وجهين، وهو ظاهر فيما ترجم له، قال القرطبي (٢/ ٤٧٦): هذا يدل على أنه ﷺ كان في هذا الوقت لا يحرسه أحد من الناس، بخلاف ما كان في أول الأمر فإنه يُحْرَس، حتى نزل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. قلت: قد تقدم هذا قبل أبواب، لكن قد قيل: إن هذه القصة سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ وذلك فيما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: "كنا إذا نزلنا طلبنا للنبى ﷺ أعظمَ شجرةٍ وأظلَّها، فنزل تحت شجرة، فجاء رجل فأخذ سيفه فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال: الله، فأنزل الله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ "، وهذا إسناد حسن، فيحتمل -إن كان محفوظًا- أن يقال: كان مخيَّرًا في اتخاذ الحرس فتركه [مرَّة] لقوة يقينه، فلما وقعت هذه القصة ونزلت هذه الآية ترك ذلك، "ف" (٦/ ٩٨).
¬ (٢) أي: وقت الظهيرة.
¬ (٣) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع.
¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.