صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ ¬ (١) الْبَرَاءِ -وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ ¬ (٢) - أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ ¬ (٣) فِيَ الْبُكَاءِ، قَالَ: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا ¬ (٤) جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى". [أطرافه: ٣٩٨٢، ٦٥٥٠، ٦٥٦٧، تحفة: ١٣٠١].
١٥ - بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا
¬ (٥)
"بَابُ مَنْ قَاتَلَ … " إلخ، في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَابُ مَنْ قَاتَلَ … " إلخ.
===
¬(١) كذا لجميع رواة البخاري، وقال بعد ذلك: "وهي أم حارثة"، وهذا الثاني هو المعتمد، والأول وهم وإنما هي الربيع بنت النضر، "ف" (٦/ ٢٦).
¬ (٢) الأنصاري.
¬ (٣) قوله: (اجتهدتُ عليه في البكاء) كان ذلك قبل تحريم النَّوح فإن تحريمه كان عقب غزوة أحد، وهذه القصة كانت عقب غزوة بدر، "فتح" (٦/ ٢٧).
¬ (٤) قوله: (إنها) الضمير مبهم يفسِّره ما بعده، كقولهم: هي العرب تقول ما تشاء، و"الفردوس" هو البستان الذي يجمع كلَّ ما [يكون] في البستان من زهر وشجر ونبات، وقيل: هو رومية مُعَرَّبة، "كرماني" (١٢/ ١١٢).
¬ (٥) أي: فضله، أو الجواب محذوف تقديره: فهو المعتبر، "ف" (٦/ ٢٨).