صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَقُولُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ ¬ (١) بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: "أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ"، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَمِلَ قَلِيلًا ¬ (٢) وَأُجِرَ كَثِيرًا". [تحفة: ١٨١٧].
١٤ - بَابُ مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٍ ¬ (٣) فَقَتَلَهُ
٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ ¬ (٤)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ ¬ (٥)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٦)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
"أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "أُقَاتِلُ وَأُسْلِمُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" زاد في كن: "ابْنِ الْمبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ"، كذا لأبي علي بن السكن، وجزم الكلاباذي وتبعه غير واحد بأنه الذهلي، وهو محمد بن يحيى بن عبد اللَّه، نسبه البخاري إلى جده، "ف" (٦/ ٢٦).
===
¬(١) بفتح القاف والنون مشدّدة، وهو كناية عن تغطية وجهه بآلة الحرب، "ف" (٦/ ٢٥).
¬ (٢) قوله: (عمل قليلًا) حتى أنه لم يُصَلِّ، "وأُجِرَ كثيرًا" بلفظ المجهول، وكان ذلك من فضل الله، وكان عمله الإيمان والإقدام على الجهاد، "خ" (٢/ ٣١٠).
¬ (٣) قوله: (سهم غرب) بفتح الراء وسكونها، وهو إما صفة لسهم أو مضاف إليه، ففيه أربعة أوجه، ومعناه الغريب أي لا يدرى مَن الرامي به؟ ولا مِنْ أيّ جهة جاء؟ "كرماني" (١٢/ ١١١).
¬ (٤) "محمد بن عبد الله" هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي.
¬ (٥) "حسين بن محمد أبو أحمد" ابن بهرام التميمي المَرُّوذي.
¬ (٦) "شيبان" ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي.
¬ (٧) "قتادة" ابن دعامة.