Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٤ - باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله تعالى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٣٧٢

حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ ¬ (١) وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا فَنَامَا، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنَ الْمِكْتَلِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ¬ (¬٢)﴾ [الكهف: ٦١]، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا ¬ (٣)، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا ويَوْمِهِمَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ¬ (¬٤)﴾ [الكهف: ٦٢]، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ ﴿أَرَأَيْتَ ¬ (¬٥) إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: ٦٣]، قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ¬ (¬٦)﴾ [الكهف: ٦٤]، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ ¬ (٧) - أَوْ قَالَ: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ -

"نَبْغ" في نـ: "نَبْغي".

===

¬(١) أي: التي عند ساحل البحر، "ك" (٢/ ١٤٢).

¬ (٢) أي: ذهابًا.

¬ (٣) قوله: (عجبًا) أي: إذا أصاب الحوت من ماء عين الحياة الكائنة في أصل الصخرة فانسلّ من المكتل، فدخل البحر فقال فتاه: لا أُوقظه، فلما استيقظ نسي أن يُخْبره، وأمسك الله عن الحوت جريَ الماء فصار كالطاق، وكان إحياء الحوت الميت المملوح المأكول منها، وإمساكُ جريةِ الماء عجبًا لهما، أي كان هذا العجب حاصلًا لهما جميعًا بعد ما رجعا إلى موضع الحوت واطّلعا على الطاق الحاصل من جري الماء، سواء اطّلع عليه فتاه وحده قبل أو لم يطّلع، وإن اطّلع على انسلال الحوت فإنّ موسى لم يطّلع عليه قبل إخبار يوشع حديثَ الحوت، "الخير الجاري" (١/ ٥٥).

¬ (٤) تعبًا.

¬ (٥) أخبرني.

¬ (٦) أي: يتبعان آثارهما اتباعًا، يقصان قصصًا، "خ".

¬ (٧) أي: مغطًّى بثوب.