Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٤ - باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله تعالى

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٣٧١

قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ ¬ (١) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آَخَر، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَامَ مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسرَائِيلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَم، فَعَتَبَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا ¬ (٣) مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٤) هُوَ أعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيفَ بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَه بِفَتَاهُ ¬ (٥) يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلَا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ ¬ (٦)،

"أَنَّ مُوسَى" في نـ: "أَنَّ مُوسَى صاحب الخضر". "مُوسَى النَّبِيُّ" في نـ: "مُوسَى النَّبِيُّ ﵇ ". "كَيْفَ بهِ" في نـ: "كَيْفَ لِي بِهِ". "يُوشَعَ بْنِ نُونٍ" في نـ: "يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، قالَ أَبُو عَبْد اللهِ: يقال بالشين والسين يوشع ويوسع".

===

¬(١) " نوفًا" هو ابن فضالة "البكالي" بكسر الموحدة وتخفيف الكاف.

¬ (٢) قوله: (عدو الله) قال العلماء: هذا على سبيل الزجر وإلّا لكان مؤمنًا، إمامًا لأهل دمشق، قال ابن التين: لم يرد ابن عباس إخراج نوف عن ولاية الله، ولكن قلوب العلماء تنفر إذا سمعت غير الحق، فيطلقون أمثال هذا الكلام لقصد الزجر، وحقيقته غير مرادة، انتهى. وقال ابن حجر: يحتمل أن ابن عباس اتَّهَم نوفًا في صحة إسلامه، "الخير" (١/ ٥٤ - ٥٥)، [وانظر: "فتح الباري" (١/ ٢١٩) و"العيني" (٢/ ٢٧٢)].

¬ (٣) هو الخضر.

¬ (٤) أي: ملتقى بحر فارس والروم مما يلي المشرق.

¬ (٥) أي: بصاحبه، "ك" (٢/ ١٤١).

¬ (٦) كمنبر: زنبيل يسع خمسة عشر صاعًا، "قاموس" (ص: ٩٧٣).