صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذَكَرَ نَافِعٌ ¬ (١) عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ". [أطرافه: ٣٨٣٦، ٦١٠٨، ٦٦٤٦، ٦٦٤٨، تحفة: ٧٦٢٥].
٢٧ - بَابُ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ
¬ (٣)
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ ¬ (٤) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ¬ (٥) ". وَقَالَ طَاوُسٌ ¬ (٦) وَإِبْرَاهِيمُ ¬ (٧) وَشُرَيْحٌ ¬ (٨):
===
¬(١) " نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٢) "عبد الله" هو ابن عمر ﵄.
¬ (٣) قوله: (من أقام البينة بعد اليمين) أي بعد يمين المدعى عليه [سواء رضي المدعي بيمين المدعى عليه] أم لا؟ وقد ذهب الجمهور إلى قبول البينة، وقال مالك في "المدونة": إن استحلفه ولا علم له بالبينة ثم علمها قُبِلت وقضي له بها، وإن علم بها فتركها فلا حق له، وقال ابن أبي ليلى: لا تُسْمع البينة بعد الرضا باليمين، واحتج بأنه إذا حلف فقد برئ، وإذا برئ فلا سبيل عليه، وتُعُقِّب بأنه إنما يبرأ في الظاهر لا في نفس الأمر، "فتح" (٥/ ٢٨٨).
¬ (٤) قوله: (لعل بعضكم ألحن) أي أفطن وأقدر على بيان المقصود وأفصح فيه، مرّ في "كتاب المظالم" (برقم: ٢٤٥٨)، فإن قلت: ما وجه دلالته على الترجمة؟ قلت: لا بد أن يكون لكل من الخصمَين حجةٌ حتى يكون بعضهم ألحن بها من بعض، وذلك إنما يكون إذا جاز إقامة البينة بعد اليمين، "ك" (١١/ ٢٠٥)، "ع" (٩/ ٥٦٠)، "خ" (٢/ ٢٦٣).
¬ (٥) هو طرف من حديث أم سلمة الآتي في هذا الباب، "ف" (٥/ ٢٨٨).
¬ (٦) ابن كيسان.
¬ (٧) أي: النخعي، "ف" (٥/ ٢٨٨).
¬ (٨) القاضي، "قس" (٦/ ١٥١).