صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ ¬ (١) أَحَقُّ مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ.
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ¬ (٥)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (٦): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ، فَإِنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا". [راجع: ٢٤٥٨].
٢٨ - بَابُ مَنْ أَمَرَ بِإِنْجَازِ الْوَعْدِ
¬ (٧)
===
¬(١) قوله: (البينة العادلة … ) إلخ، غرضه أنه لو حلف المدعى عليه فأقيم البينة بعدها على خلاف ما حلف عليه، كان الاعتبار بالبينة لا باليمين، وكان الحقّ لصاحب البينة، فإن قلت: البينة قد تكون عادلة وغير عادلة، فَلِمَ رجّح جانب البيِّنة؟ قلت: كذبُ شخصٍ واحدٍ أقرب إلى الوقوع من كذب اثنين، سِيّما في الشخص الذي يريد جَرَّ النفع إلى نفسه أو دفعَ الضرر عنه، "كرماني" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٢) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٤) ابن الزبير بن العوام.
¬ (٥) "زينب" هي بنت أبي سلمة.
¬ (٦) أم المؤمنين.
¬ (٧) قوله: (باب من أمر بإنجاز الوعد) وجه تعلق هذا الباب بأبواب الشهادات أن وعد المرء كالشهادة (١) على نفسه، قاله الكرماني، قال المهلب: إنجاز الوعد مأمور به، مندوب إليه عند الجميع، وليس بفرض،