صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ¬ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي ¬ (٣). [طرفاه: ٥٣٦٦، ٥٨٤٠، أخرجه: م ٢٠٧١، س في الكبرى ٩٥٦٧، تحفة: ١٠٠٩٩].
٢٨ - بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ ¬ (٥)، فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا آجَرَ". وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ ¬ (٦).
"أَعْطُوهَا آجَرَ" في نـ: "أَعْطُوهَا هَاجَرَ".
===
¬(١) الهلالي الكوفي، "قس" (٦/ ٥٥).
¬ (٢) "زيد بن وهب" الجهني، هو أبو سليمان الكوفي.
¬ (٣) لا يريد به زوجاته إذ لم يكن لعلي زوجة في حياته ﷺ سوى فاطمة، بل أعمّ بحيث يتناول الأقارب، "ك" (١١/ ١٤١).
¬ (٤) مما وصله في "أحاديث الأنبياء" [ح: ٣٣٥٨]، "قس" (٦/ ٥٦).
¬ (٥) قوله: (بِسارَةَ) بتخفيف الراء: زوجة إبراهيم أُمُّ إسحاق ﵈. قوله: "آجر" بوزن فاعل، وفي بعضها: هاجر بالهاء: أم إسماعيل ﵇، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤١)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٢١٧) في آخر "البيع".
¬ (٦) قوله: (فيها سمٌّ) أي كانت مسمومة مشويّة أهدتها امرأة اسمها زينب بخيبر. قوله: "أيلة" بفتح الهمزة وسكون التحتية: بلدة على ساحل البحر آخر الحجاز وأوّل الشام. قوله: "فكساه" أي: كساه النبي ﷺ، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٨). فيه مكافأة المشرك على هديته؛ لأنه ﷺ-