صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ¬ (١) أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ.
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٢)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤)، ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا ¬ (٥)، فَقَالَ:
"فَكَسَاهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَكَسَاهُ". "وَكَتَبَ لَهُ" في صـ، ذ: "وَكَتَبَ إلَيهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في ذ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "ثَنَا أَنَسٌ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ".
===
أهدى له بردًا، "ك" (١١/ ١٤١). قوله: "ببحرهم" أي كتب له حكومة أرضهم وديارهم له، وهذا هو الظاهر من لفظ البحر هنا، لا البحر الذي ضد البَرِّ، "ك" (١١/ ١٤١)، "خ" (٢/ ٢٣٨).
¬ (١) "قال أبو حُميد" عبد الرحمن الساعدي، فيما وصله في "باب خرص التمر" من "الزكاة" [ح: ١٤٨١].
¬ (٢) المؤدّب البغدادي، "قس" (٦/ ٥٧).
¬ (٣) ابن عبد الرحمن النحوي، "قس" (٦/ ٥٧).
¬ (٤) ابن دعامة.
¬ (٥) قوله: (فعجب الناس منها) أي من حسن الحُلّة. قوله: "فقال: والذي … " إلخ، فيه زجرهم عن الميل إلى الحلاوة الدنيوية. قوله: "لَمناديلُ" جمع منديل، وهو الذي يُحْمَل في اليد، مشتقّ من النِّدْل، وهو النقل؛ لأنه يُنْقَل من يد إلى يد، وقيل: النَدَل هو الوسخ، وفيه إشارة إلى منزلة سعد في الجنة وأنّ أدنى ثيابه فيها خير من هذه الجُبّة.
فإن قلت: ما وجه تخصيص سعد؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا أو نحوه، أو كان اللامسون المتعجِّبون من الأنصار، فقال: