Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب إذا وكل رجلا، فترك الوكيل شيئا، فأجازه الموكل فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٥٣

فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامٍ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ ¬ (١)، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ¬ (٢)، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ. قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه حَافِظٌ، وَلَا يَقْرُبكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ¬ (٣) فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ

"فَجَعَلَ يَحْثُو" كذا في حـ، ذ، وفي هـ، سـ: "فَجَاءَ يَحْثُو" في الموضعين. "مَا هُوَ" كذا في هـ، وفي ك: "مَا هِيَ"، وفي سـ، حـ: "مَا هُنَّ". "لَنْ يَزَالَ" في هـ: "لَمْ يَزَلْ". "وَلَا يَقْرَبُكَ" في نـ: "وَلَا يَقْرَبَنَّكَ". "شَيْطَانٌ" في نـ: "الشَّيْطَانُ".

===

¬(١) لقوله: "لا أعود" وقيل: ظن أنه تاب من كذبه، "مرقاة" (٤/ ٦٣١).

¬ (٢) أي: رقبته، "ع" (٨/ ٦٩٥).

¬ (٣) وإنّما خلّى سبيله حرصًا على أن يعلّمه كلمات ينفعه الله بها، "ك" (١٠/ ١٤٠).