صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٠ - بَابٌ ¬ (١) إذا وَكَّلَ رَجُلًا، فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا، فَأَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ ¬ (٢) إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى جَازَ
٢٣١١ - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ¬ (٣) أَبُو عَمْرٍو: ثَنَا عَوْفٌ ¬ (٤)،
"إذَا وَكَّلَ رَجُلًا" في نـ: "إذَا وَكَّلَ رَجُلٌ". "فَأَجَازَهُ" في نـ: "فَأَجَابَهُ".
===
﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، والتعليم ليس بمال، كذا في "الهداية" (١/ ٢٠١)، وأجابوا عن قوله ﷺ: "قد زَوَّجْنَاكَها بما معك من القرآن" أنه إن حُمل على ظاهره يكون تزويجها على السورة لا على تعليمها، فالسورة من القرآن لا يكون مهرًا بالإجماع، فحينئذ يكون المعنى: زَوَّجْتُكَها بسبب ما معك من القرآن وبحرمته وبركته، فتكون الباء للسببية كما في قوله: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة: ٥٤]، وقولِه تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٠]، وهذا لا ينافي تسمية المال.
¬ (١) بالتنوين.
¬ (٢) قوله: (وإن أقرضه) أي: وإن أقرض الوكيل شيئًا مما وُكِّلَ فيه جاز، يعني إذا أجازه الموكِّل، وقال المهلب: مفهوم الترجمة أن الموكل إذا لم يُجِزْ ما فعله الوكيل مما لم يأذن فيه فهو غير جائز، "ع" (٨/ ٦٩٣).
¬ (٣) "قال عثمان بن الهيثم" بفتح الهاء والمثلثة بينهما ياء ساكنة آخره ميم، "أبو عمرو" المؤذن، وقد ساقه المؤلف من غير أن يصرح بالتحديث، وكذا ذكره في "صفة إبليس" (ح: ٣٢٧٥) و"فضائل القرآن" (ح: ٥٠١٠) لكن مختصرًا، ووصله النسائي والإسماعيلي وأبو نُعيم من طرق إلى عثمان هذا، "قس" (٥/ ٣٢٣).
¬ (٤) "عوف" ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، رمي بالقدر والتشيع لكن احتج به الجماعة، وهو من صِغار التابعين.