صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْبَارِحَةَ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ، يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "مَا هِيَ؟ "، قَالَ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ الله ¬ (١) حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ شَىْءٍ ¬ (٢) عَلَى الْخَيرِ ¬ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُذْ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "ذَاكَ شَيْطَانٌ ¬ (٤) ". [طرفاه: ٣٢٧٥، ٥٠١٠، أخرجه: سي ٩٥٩، تحفة: ١٤٤٨٢].
"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ" كذا في قتـ، وفي نـ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ". "قَالَ: قَالَ لِي" في نـ: "فَقُلْتُ: قَالَ لِي". "الآية" ثبت في ذ. "وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ" في هـ: "وَقَالَ لِي: لَمْ يَزَلْ"، وسقط قوله: "لي" من رواية أبي ذر كما في "قس" (٥/ ٣٢٤). "مُذْ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "مُنْذُ".
===
¬(١) أي: من جهة أمر الله وقدرته، أو من بأس الله ونقمته، "ع" (٨/ ٦٩٥).
¬ (٢) فهو مسوق للاعتذار عن تخلية سبيله بعد المرة الثالثة حرصًا على تعلم ما ينفع، "ف" (٤/ ٤٨٩).
¬ (٣) قوله: (وكانوا أحرص شيء على الخير) أي: وكان الصحابة أحرص الناس على تعلُّمِ الخير، قيل: هذا مدرج من كلام بعض رواته، قلت: هذا يحتمل، والظاهر أنه غير مدرج، ولكن فيه التفات، لأن مقتضى الكلام أن يقال: وكنا أحرص شيء على الخير، وفيه دليل على جواز تعلُّمِ العلم ممن لم يعمل بعلمه، "ع" (٨/ ٦٩٥ - ٦٩٨).
¬ (٤) قوله: (ذاك شيطان) أي: شيطان من الشياطين، ولا يلزم أن يكون