صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٨ - بَابُ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ
١٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (١)، ثَنَا غُنْدَرٌ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ مُغِيرَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ"، قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: "صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا"، وَقَالَ: "اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ"، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: "فِي ثَلَاثٍ". [راجع: ١١٣١، أخرجه: س في الكبرى ٨٠٦٦، تحفة: ٨٩١٦].
===
وقال ابن الهمام (٢/ ٣٥٠): يكره صوم الدهر؛ لأنه يضعفه أو يصير طبعًا له، ومبنى العبادة على مخالفة العادة، انتهى. وفي "الدر المختار" (٣/ ٣٣٧): ويكره تنزيهًا صوم دهر وإن أفطر الأيام الخمسة، وهذا عند أبي يوسف، انتهى. ومفهومه أن الإمام ومحمدًا لا يقولان بها، قاله الطحطاوي (١).
قال العيني (٨/ ١٩٦): كان جماعة من الصحابة يسردون الصوم، منهم: عمر وابنه عبد الله وعائشة وطلحة وأبو أمامة.
¬ (١) "محمد بن بشار" العبدي البصري بندار.
¬ (٢) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٤) "المغيرة" هو ابن مقسم الضبي الكوفي.
¬ (٥) "مجاهدًا" هو ابن جبر المفسر.
¬ (٦) ابن العاص، "قس" (٤/ ٦١٨).