Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٧ - باب حق الأهل في الصوم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٣٨١

وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى ¬ (١) "، قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ¬ (٢)؟ قَالَ عَطَاءٌ ¬ (٣): لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ"، مَرَّتَيْنِ. [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، ت ٧٦٠، س ٢٣٩٧، ق ١٧٠٦، تحفة: ٨٦٣٥].

===

= " لذلك" أي: لسرد الصيام دائمًا، وفي رواية مسلم: "إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله"، "ف" (٤/ ٢٢١)، "ع" (٨/ ١٩٧).

¬ (١) أي: لا يهرب إذا لاقى العدوَّ، "ع" (٨/ ١٩٧).

¬ (٢) قوله: (من لي بهذه يا نبي الله) أي: قال عبد الله: من تكفَّل لي بهذه الخصلة التي لداود ﵇، لا سيما عدم الفرار من قتال الكفار، "ك" (٩/ ١٣٦)، "ع" (٨/ ١٩٧). [ذلك بثبوته لحرب الأعداء عند التقاء الزحوف وتركه الفرار منهم، "التوضيح" (١٣/ ٤٦٢)].

¬ (٣) قوله: (قال عطاء) أي: ابن أبي رباح بالإسناد المذكور، "لا أدري كيف ذكر صيام الأبد" يعني أن عطاءً لم يحفظ كيف جاء ذكر صيام الأبد في هذه القصة، إلا أنه حفظ فيها أنه ﷺ قال: "لا صام من صام الأبد، مرتين" كذا في "العيني" (٨/ ١٩٧).

قال الكرماني (٩/ ١٣٦): فإن قلت: كيف يكون ذلك؟ قلت: لأن صوم الأبد يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام، انتهى. وقيل: لأنه لا يجد من مشقته ما يجد غيره، كذا في "المجمع" (٣/ ٣٧١). قال ابن التين: استُدِلّ على كراهته من هذه القصة من أوجه: نهيه ﷺ عن الزيادة، وأمره أن يصوم ويفطر، وقوله: "لا أفضل من ذلك"، ودعاؤه على من صام الأبد، وقيل: معنى قوله: "لا صام"، النفي أي: ما صام، كقوله تعالى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، والمعنى بالنفي أنه لم يحصل أجر الصوم لمخالفته أي: أمر الشارع، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٢٢).