صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٩ - بَابُ صَوْمِ دَاوُدَ
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٢)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ -وَكَانَ شَاعِرًا ¬ (٤) وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ ¬ (٥) - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: "إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ ¬ (٦)، وَنَفِهَتْ ¬ (٧) لَهُ النَّفْسُ،
"فَقُلْتُ: نَعَمْ" في عسـ، قتـ، ذ: "قُلْتُ: نَعَمْ". "وَنَفِهَتْ" في هـ: "نَهِكَتْ"، وفي سفـ: "نَثَهَتْ"، [قلت: وَجَعَلَهَا في "قس": "نهثت" بتقديم الهاء على المثلثة لأبي الوقت وابن عساكر].
===
¬(١) " آدم" ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (٢) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (٣) "حبيب بن أبي ثابت" الأسدي الأعور.
¬ (٤) "أبا العباس المكي وكان شاعرًا" والشاعر قد يُتَّهم فيما يُحَدَّث به لما تقتضيه صناعته من المبالغة "و" لكن "كان لا يتهم. . ." إلخ.
¬ (٥) بل كان ثقةً.
¬ (٦) أي: غارت وضعف بصرها، "ك" (٩/ ١٣٧).
¬ (٧) قوله: (نفهتْ) بكسر الفاء أي: تعبتْ وكلّتْ، ووقع في رواية النسفي: "نثهت" بالمثلّثة بدل الفاء، وقد استغربها ابن التين، وقال: لا أعرف معناها، قلت: وكأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرًا، وفي رواية الكشميهني: "ونهكت (١) " أي: هزلتْ وضعفتْ، "فتح الباري" (٤/ ٢٢٥).