صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَعْدَ مَا كَبِرَ ¬ (١): يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، س ٢٣٩١، تحفة: ٨٩٦٠].
٥٦ - بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ
¬ (٢)
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ¬ (٨) قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ:
===
¬(١) قوله: (بعد ما كبر) بكسر الباء من باب علم يعلم، هذا في السن، أما كبُر يكبر بالضم فيهما فهو بمعنى عظم، قال النووي: معناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله ﷺ، فشقّ عليه فعلُه لعجزه، ولم يعجبه أن يتركه لالتزامه له، فتمنى أن لو قَبِلَ الرخصةَ فأخذ بالأخفّ، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٢٠) و"العيني" (٨/ ١٩٥).
¬ (٢) قوله: (باب صوم الدهر) أي: في بيان صوم الدهر، هل هو مشروع أم لا؟ وإنما لم يبيِّن الحكم في الترجمة لتعارض الأدلة، واحتمالِ أن يكون عبد الله بن عمرو خصَّ بالمنع لِمَا اطّلع النبي ﷺ عليه من مستقبل حاله، فيلتحق به من في معناه ممن يتضرر بسرد الصوم، ويبقى غيره على الجواز لعموم الترغيب في مطلق الصوم، "عيني" (٨/ ١٩٥).
¬ (٣) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي مشهور بكنيته.
¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٦) المخزومي القرشي، "تقريب" (رقم: ٢٣٩٦).
¬ (٧) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" تقدم.
¬ (٨) ابن العاص ﵁، "قس" (٤/ ٦١٤).