صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ ¬ (١) أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِذًا ذَلِكَ ¬ (٢) صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ"، فَشَدَّدْتُ عَلَيْهِ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: "فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ"، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: "نِصْفُ الدَّهْرِ ¬ (٣) ". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ
"وَإنَّ لِعَينَيْكَ" في هـ: "وَإنَّ لِعَيْنِكَ". "مِنْ كُلِّ شَهْرٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "فِي كُلِّ شَهْرٍ". "فَإذًا ذَلِكَ" في عسـ، قتـ، ذ: "فَإذَنْ ذَلِكَ"، وفي نـ: "فَإنَّ ذَلِكَ".
===
¬(١) قوله: (وإن بحسبك) بإسكان السين المهملة أي: كافيك، والباء زائدة، ويأتي في "الأدب" (ح: ٦١٣٤): "وإن من حسبك"، "فتح الباري" (٤/ ٢١٩).
¬ (٢) قوله: (فإذًا ذلك) هو بتنوين إذًا، وهي التي يجاب بها "إنْ" وكذا "لو" صريحًا أو تقديرًا، و"إن" هاهنا مقدرة، كأنه قال: إن صمتها فإذًا ذلك صوم الدهر، وروي بغير تنوين، وهي للمفاجأة، وفي توجيهها ههنا تكلُّف، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ٢١٩). قال العيني (٨/ ١٩٤ - ١٩٥): لا تكلف أصلًا، ووجهه أن عاملها فعل مقدّر مشتقّ من لفظ المفاجأة، تقديره: إن صمت ثلاثة أيام من كل شهر فاجأت عشر أمثالها، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ. . .﴾ الآية [الروم: ٢٥]، تقديره: ثم دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت، انتهى.
¬ (٣) هو أن تصوم يومًا وتفطر يومًا، "ع" (٨/ ١٩٥).