صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَا نَبِيَّ اللهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (١) ¬ (٢)؟ فَقَالَ: "يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (٣)؟ قَالَ: "يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ ¬ (٤) الْمَلْهُوفَ ¬ (٥) ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (٦)، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا ¬ (٧) لَهُ صَدَقَةٌ". [طرفه: ٦٠٢٢، أخرجه: م ١٠٠٨، س ٢٥٣٨، تحفة: ٩٠٨٧].
٣١ - بَابٌ قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً
١٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (٨) قَالَ: حَدَّثَنَا
"يَا نَبِيَّ اللهِ" في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "فَقَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ" في نـ: "قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ".
===
¬(١) أي: ما يتصدق به، "قس" (٣/ ٦٣٨).
¬ (٢) قوله: (فمن لم يجد) كأنّهم فهموا من الصدقة العطيّة، فبين أن المراد أعمّ من ذلك، ولو بإغاثة الملهوف، والأمر بالمعروف، قاله العينى (٦/ ٤٢٧).
قال القسطلاني (٣/ ٦٣٩): الحاصل أن الصدقة تكون بمال موجود أو بمقدور التحصيل أو بغير مال، وذلك إما فعل وهو الإعانة، أو ترك وهو الإمساك عن الشرّ، لكن مع نية القربة.
¬ (٣) أي: لم يستطع.
¬ (٤) كإغاثته، [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٠٩)].
¬ (٥) شامل للمظلوم والعاجز، تَلَهَّف على الشيء: تحسَّر، "ع" (٦/ ٤٢٧)، "قس" (٣/ ٦٣٩).
¬ (٦) أي: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر نفسَه وغيرَه.
¬ (٧) تأنيث الضمير باعتبار الخصلة التي هي الإمساك، "قس" (٣/ ٦٣٩).
¬ (٨) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي.