صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
امْرَأَةً، يَلُذْنَ بِهِ ¬ (١) مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ". [أخرجه: م ١٠١٢، تحفة: ٩٠٦٧].
١٠ - بَابٌ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ
وَالْقَلِيلِ ¬ (٢) مِنَ الصَّدَقَةِ ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ ¬ (¬٣) يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ¬ (¬٤)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٥ - ٢٦٦].
"ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ -إلى- بِرَبْوَةٍ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (يلُذنَ به) بضمّ اللام وسكون المعجمة، أي: يلتجئن إليه ويرغبن فيه، من لاذَ [به] يلوذ لياذًا إذا التجأ إليه وانضمّ، قال الداودي: ليس فيهن قيِّم غيره، هذا -والله أعلم- يكون عند ظهور الفتن وكثرة القتل في الناس، "عيني" (٦/ ٣٧٦).
¬ (٢) قوله: (والقليل) بالجرّ عطف على قوله: "بشقّ تمرة" من عطف العامّ على الخاصّ، والتقدير: اتّقوا النار ولو بالقليل من الصدقة، والقليل يشتمل شقّ التمرة وغيره، "ع" (٦/ ٣٧٦).
¬ (٣) قوله: (﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ. . .﴾) إلخ، ذكر هذه الآية الكريمة لاشتمالها [على] قليل النفقة وكثيرها؛ لأن قوله تعالى: " ﴿أَمْوَالَهُمُ﴾ " يتناول القليل والكثير، وفيها حثّ على الصدقة، فذكرها يناسب التبويب، والابتغاء الطلب. قوله: " ﴿وَتَثْبِيتًا﴾ " عطف على " ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ "، والتقدير مبتغين ومتثبتين " ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ " بالإخلاص، وذلك ببذل المال [الذي] هو شقيق الروح، وبذله أشقّ على النفس من سائر العبادات الشاقّة، "ع" (٦/ ٣٧٧).
¬ (٤) قوله: (﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾) وهي عند الجمهور المكان المرتفع