صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٠ - بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الْجَنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ
١٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٤): أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ ¬ (٥) عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي ¬ (٦)، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ
"قَدِّمُونِي" في هـ: "قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي".
===
¬(١) " عبد العزيز بن عبد الله" ابن يحيى القرشي المدني الأعرج.
¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد.
¬ (٣) "سعيد المقبري" هو ابن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني.
¬ (٤) اسمه: كيسان بن سعيد، "قس" [هكذا في الأصل، وما وجدناه في "قس"، بل الظاهر: كيسان أبو سعيد].
¬ (٥) قوله: (واحتملها الرجال) هو موضع الترجمة. فإن قلت: هذا إخبار، فكيف يكون حجة في منع النساء؟ قلت: كلام الشارع مهما أمكن يحمل على التشريع لا مجرد الإخبار، "ع" (٦/ ١٥٤)، "قس" (٣/ ٤٤١).
[قال الحافظ (٣/ ١٨٢): وقد ورد ما هو أصرح من هذا في منعهن ولكنه على غير شرط المصنف، ولعله أشار إليه، وهو ما أخرجه أبو يعلى من حديث أنس قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فرأى نسوة فقال: "أتحملنه"؟ قلن: لا، قال: "أتدفنّه؟ " قلن: لا، قال: "فارجعن مأزورات غير مأجورات" ونقل النووي في هذه المسألة أنه لا خلاف فيها بين العلماء، انظر: "لامع الدراري" (٤/ ٤١٦)].
¬ (٦) إلى الثواب والعمل الصالح الذي عملته.