Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب الاستسقاء في المسجد الجامع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٦٥٢

قَالَ: فَطَلَعَتْ ¬ (١) مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا ¬ (٢)، ثُم دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاستَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ ¬ (٣) وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ¬ (٤)، فَادْعُ اللهَ أن يُمْسِكَهَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا ¬ (٥). وَلَا عَلَيْنَا ¬ (٦)، اللَّهُمَّ

"قَالَ: فَوَاللَّهِ" في عسـ: "فَقَالَ: فَوَاللَّهِ". "فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "وَاللهِ مَا رَأَيْنَا". "سَبْتًا" في سـ، حـ: "سِتًّا"، [أما نسخة "سَبْتًا" فهو في عسـ، صـ، قتـ، ذ، هـ، كما في "قس" (٣/ ٣٤)]. "قَائِمٌ يَخْطُبُ" في قتـ، ذ: "قَائِمًا يَخْطُبُ". "هَلَكَتِ الأمْوَالُ" في نـ: "هَلَكَ الأَمْوَالُ". "فَادْعُ اللهَ" في صـ، ذ: "وَادْعُ اللهَ". "أَنْ يُمْسِكَهَا" كذا في هـ[ذ، عسـ]، وفي نـ: "يُمْسِكُهَا".

===

¬(١) ظهرت.

¬ (٢) المراد به: الأسبوع.

¬ (٣) أي: المواشي.

¬ (٤) لكثرة الماء.

¬ (٥) قوله: (حَوالَينا) وفي رواية "مسلم": "حولنا"، وكلاهما صحيح، والحول والحَوال بمعنى الجانب، والذي في "البخاري" تثنية حَوال، هو ظرف يتعلق بمحذوف، تقديره: اللهُمَّ أنزل أو أمطر حوالينا ولا تنزل علينا، قاله العيني (٥/ ٢٦٦)، وفي "مجمع البحار" (١/ ٥٨٦): حواليه وحواله وحوليه وحوله -بفتح لام وحاء في جميعها- أي: جوانبه.

¬ (٦) قوله: (ولا علينا) قال الطيبي: في إدخال الواو ههنا معنى لطيف، وذلك لأنه لو أسقطها لكان مستسقيًا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو