Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب الاستسقاء في المسجد الجامع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ٦٥١

عِيَاضٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ¬ (٢) أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وُجَاهَ ¬ (٣) الْمِنْبَرِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَموالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ¬ (٤)، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُغِيثَنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهمَّ اسْقِنَا، اللَّهمَّ اسْقِنَا، اللَّهمَّ اسْقِنَا"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَا وَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ¬ (٥) وَلَا قَزَعَةٍ وَلَا شَيْئًا، وَلَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ ¬ (٦) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ،

"الأَموالُ" كذا في ك، ذ، وفي هـ، مه: "المواشِي". "وَانْقَطَعَتِ" في صـ: "وَتَقَطَّعَتِ". "أَنْ يُغِيثَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "يُغِيثُنَا". "فَلَا وَاللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "وَلَا وَاللهِ". "وَلَا بَيْنَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَمَا بَيْنَنَا".

===

¬(١) الليثي المدني.

¬ (٢) المدني.

¬ (٣) بكسر الواو وضمها، أي: مواجهه، "ع" (٥/ ٢٦٣).

¬ (٤) قوله: (وانقطعت السبل) أي: الطرق، قيل: لضعف الإبل لقلة الكلأ، قيل: لأنها لا تجد في سفرها من الكلأ ما يُبَلِّغُها، أو لِقِلَّة الماء، وقيل: إن الناس أمسكوا ما عندهم من الطعام ولم يجلبوه إلى الأسواق، وقيل: لنفاد ما عندهم من الطعام أو قِلَّته، فلا يجدون ما يحملونه إلى الأسواق، كذا في "العيني" (٥/ ٢٦٣).

¬ (٥) أي: قطعة من السحاب.

¬ (٦) قوله: (وبين سَلْع) بفتح فسكون وفي آخره مهملة: جبلٌ معروف بالمدينة، أراد بذلك أن السحاب كان مفقودًا لا مستترًا ببيت ولا غيره، كذا في "عمدة القاري شرح البخاري" للعيني ﵀ (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥).