صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلَى الآكَامِ ¬ (١) وَالْجِبَالِ وَالظِّرَابِ ¬ (٢) وَالأَوْدِيَةِ ¬ (٣) وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ¬ (٤) ¬ (٥) "،
"وَالجِبَالِ" زاد في نـ: "وَالآجَامَ".
===
= يقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودًا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر فليست الواو مخلصة للعطف ولكنها للتعليل، وهو كقولهم: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، فإن الجوع ليس مقصودًا لعينه ولكن لكونه مانعًا من الرضاع بأجرة إذا كانوا يكرهون ذلك، قاله العيني (٥/ ٢٦٦)، وكذا في "التوشيح" (٣/ ٩١٦).
¬ (١) قوله: (على الإكام) بكسر الهمزة كجبال، وبفتحها مع المدِّ أيضًا: جمع أكمة بفتحات: التراب المجتمع، وقيل: الجبل الصغير، وقيل: ما ارتفع من الأرض، كذا قاله السيوطي (٣/ ٨١٦)، قال العيني (٥/ ٢٦٦): فيه بيان للمراد بقوله: حوالينا.
¬ (٢) قوله: (والظراب) بكسر المعجمة وفي آخره موحّدة، جمع ظرب بسكون الراء، قاله القزاز، وقال: وهو جبل منبسط على الأرض يعني ليس بالعالي، وقيل: جمع ظرب بكسر الراء: الرابية الصغيرة، كذا في "العيني" (٥/ ٢٦٦) و"التوشيح" (٣/ ٩١٦).
¬ (٣) قوله: (والأودية) جمع وادٍ، وفي رواية مالك "وبطون الأودية" والمراد بها ما يتحصَّل فيه الماء ليُنْتَفَع به، "ع" (٥/ ٢٦٦).
¬ (٤) المراد: ما حولها، "ك" (٦/ ١١١).
¬ (٥) قوله: (ومنابت الشجر) أراد بالشجر المرعى، ومنابته التي تنبت الزرع والكلأ، قاله العيني (٥/ ٢٦٧)، وفي الكرماني (٦/ ١٠٧): فيه أن نعمة الله إذا كثرت على العباد لا يسأل قطعها عنهم، انتهى. "قال: فانقطعت" أي: السماء، ويروى "فأقلعت"، ويروى "فانقلعت"، والكل بمعنى واحد.
وفيه حجة واضحة لأبي حنيفة أن الاستسقاء دعاء واستغفار لا صلاة فيه، قيل: مجرد الدعاء لا ينافي مشروعية الصلاة فيه، قلت: أبو حنيفة